بسم اللــــه الرحمـــن الرحيــــم
رقم التبليغ:
بتاريــخ: / /2021
ملف رقم: 86/4/2124
السيد الأستاذ الدكتور/رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.
تحية طيبة، وبعد،
فقد اطلعنا على كتابكم رقم (504006) المؤرخ 25/1/2021م، الموجه إلى السيد الأستاذ المستشار/ رئيس مجلس الدولة، بشأن طلب الإفادة بالرأي القانونى بخصوص مدى أحقية السيد/ محمد محمد حسين علي، من العاملين بوزارة التجارة والصناعة، فى صرف حافز التميز العلمي على وفق المادة (39) من القانون رقم (81) لسنة 2016م بشأن الخدمة المدنية؛ لحصوله على دبلومة الدراسات العليا فى رعاية الشباب عام 2000/2001م، ودبلوم الدراسات الإسلامية دور يونيو عام 2003م، وذلك أثناء فترة التعاقد.
وحاصل الوقائع- حسبما يبين من الأوراق– أنه بتاريخ 2/5/2001م تعاقد المعروضة حالته للعمل بوظيفة باحث تنمية إدارية بوزارة التجارة والصناعة، وبتاريخ 16/6/2005م تم تعيينه على درجة دائمة بالوظيفة ذاتها، وإرجاع أقدميته إلى 2/5/2001م ( تاريخ بداية التعاقد) بعد ضم مدة الخبرة العملية السابقة التي قضاها بالعمل بموجب عقود مؤقتة، وكان قد حصل أثناء فترة التعاقد على دبلوم الدراسات العليا في رعاية الشباب من كلية الخدمة الاجتماعية– جامعة حلوان– العام الدراسي (2000/ 2001م)، كما حصل على دبلوم الدراسات الإسلامية من المعهد العالي للدراسات الإسلامية– دور يونيو- عام 2003م، ومدة الدراسة به سنتان، وعقب صدور القانون رقم (81) لسنة 2016م بشأن الخدمة المدنية تقدم بطلب يلتمس فيه منحه حافز التميز العلمي المنصوص عليه فى المادة (39) منه؛ وذلك لحصوله على مؤهل أعلى أثناء الخدمة (أثناء فترة التعاقد)، ولدى دراسة وبحث الموضوع من قِبل الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، أُثير الخلاف بشأنه، لذا فقد طلبتم عرض الموضوع على الجمعية العمومية.
ونفيد: أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة في 28 من إبريل عام 2021م الموافق 16 من رمضان عام 1442هـ؛ فتبين لها أن المادة (11) من قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم (81) لسنة 2016 تنص على أن: “يكون شغل الوظائف عن طريق التعيين أو الترقية أو الندب أو الإعارة بمراعاة استيفاء شروط شغلها…”، وأن المادة (22) منه تنص على أن: “تعتبر الأقدمية في الوظيفة من تاريخ شغلها…”، وأن المادة (39) منه تنص على أن: “يستحق الموظف الذي يحصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة حافز تميز علمي، ويمنح الموظف هذا الحافز إذا حصل على دبلومة مدتها سنتان دراسيتان على الأقل، أو على درجة الماجستير أو ما يعادلها أو دبلومتين من دبلومات الدراسات العليا مدة كل منهما سنة دراسية على الأقل، كما يمنح الموظف حافز تميز آخر إذا حصل على درجة الدكتوراه أو ما يعادلها، ويكون حافز التميز العلمي المشار إليه بنسبة (7%) من الأجر الوظيفي، أو الفئات المالية التالية أيهما أكبر:
– 25 جنيهًا شهريًّا لمن يحصل على مؤهل متوسط أو فوق المتوسط.
– 50 جنيهًا شهريًّا لمن يحصل على مؤهل عال.
– 75 جنيهًا شهريًّا لمن يحصل على دبلومة مدتها سنتان دراسيتان على الأقل.
– 100 جنيه شهريًّا لمن يحصل على درجة الماجستير أو ما يعادلها، أو دبلومتين من دبلومات الدراسات العليا مدة كل منها سنة دراسية على الأقل.
– 200 جنيه شهريًّا لمن يحصل على درجة الدكتوراة أو ما يعادلها.
وتحدد اللائحة التنفيذية شروط وضوابط منح حافز التميز، على ألا يجوز منح هذا الحافز أكثر من مرة عن ذات المستوى العلمي”. وتبين لها كذلك أن المادة (124) من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1216) لسنة 2017م فى شأن إصدار اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية تنص على أن: “يمنح حافز التميز العلمي وفقًا للشروط والضوابط الآتية: 1 – أن يحصل الموظف أثناء الخدمة على المؤهل العلمي الأعلى، أو الدبلومات، أو الدرجات العلمية المشار إليها بالمادة (39) من القانون أو ما يعادلها. 2- أن يتصل ما يحصل عليه الموظف من دبلومات أو ماجستير أو دكتوراه بطبيعة الوظيفة التي يشغلها. 3- يستحق الحافز اعتبارا من تاريخ اعتماد السلطة المختصة بالنسبة لشاغلي الوظائف القيادية ووظائف الإدارة الإشرافية، ومن تاريخ اعتماد محضر لجنة الموارد البشرية لشاغلي باقي الوظائف”، وأن المادة (125) منه تنص على أنه: “على إدارة الموارد البشرية أن تعرض بحسب الأحوال على السلطة المختصة خلال شهر أو لجنة الموارد البشرية في أول اجتماع تالٍ بعد تقديم طلب الحصول على الحافز، بيانًا بالموظفين الذين تتوفر فيهم شروط الحصول على حافز التميز العلمي المنصوص عليها في القانون وهذه اللائحة”.
وقد استبان للجمعية العمومية أن المشرع بموجب القانون رقم (81) لسنة 2016م قد انتهج نهجًا جديدًا فيما يتعلق بالأجور والمرتبات والحوافز المادية والعينية المستحقة للمخاطبين بأحكامه، واستمرارًا منه فى تشجيع الموظف على التعلم والبحث العلمى والابتكار، فقد أفصحت المادة (39) من القانون المذكور صراحة على استحقاق الموظف الذى يحصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة حافز تميز علمي بنسبة (7%) من أجره الوظيفى أو الفئات المالية المنصوص عليها بصلب المادة أيهما أكبر، ويُمنح هذا الحافز إذا حصل الموظف على مؤهل متوسط أو فوق متوسط، أو مؤهل عال، أو دبلومة مدتها سنتان دراسيتان على الأقل، أو درجة الماجستير أو ما يعادلها، أو دبلومتين من دبلومات الدراسات العليا مدة كل منهما سنة دراسية على الأقل، كما يتم منحه حافز تميز علمي آخر إذا حصل الموظف على درجة الدكتوراة أو ما يعادلها، بما مؤداه أنه فى حال حصول العامل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة خلاف درجة الدكتوراة، فإنه يستحق صرف حافز التميز العلمي المشار إليه، وإذا حصل على درجة الدكتوراة أو ما يعادلها يستحق حافز تميز آخر بنسبة 7% من الأجر الوظيفى أو (200) جنيه أيهما أكبر، بالإضافة إلى الحافز الذى كان يحصل عليه، ويُحظر منح هذا الحافز أكثر من مرة عن ذات المستوى العلمى، وناطت باللائحة التنفيذية تحديد شروط وضوابط منح الحافز، وقد جاءت المادة (124) من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور مبينة الشروط الواجب توافرها لمنح هذا الحافز، وهى: 1- أن يحصل الموظف على المؤهل العلمي الأعلى، أو الدبلومات، أو الدرجات العلمية المشار إليها أو ما يعادلها أثناء الخدمة، ومن ثم فإن من يحصل على المؤهل الأعلى قبل التحاقه بالخدمة فإنه لا يستحق صرف الحافز المذكور. 2- أن يتصل ما يحصل عليه الموظف من دبلومات أو ماجستير أو دكتوراة بطبيعة الوظيفة التي يشغلها، وفيما يتعلق بتاريخ استحقاق الحافز، فقد أوضحت المادة المذكورة فى عَجُزها التاريخ المعوّل عليه لاستحقاقه وهو “اعتبارًا من تاريخ اعتماد السلطة المختصة بالنسبة لشاغلي الوظائف القيادية ووظائف الإدارة الإشرافية، ومن تاريخ اعتماد محضر لجنة الموارد البشرية لشاغلي باقي الوظائف”، ويتعين على إدارة الموارد البشرية بالوحدة التى يعمل بها الموظف بعد تقديم طلب الحصول على الحافز أن تعرض على السلطة المختصة بالنسبة لشاغلى الوظائف العليا والإشرافية خلال شهر من تاريخ تقديم الطلب، وعلى لجنة الموارد البشرية فى أول اجتماع لها تالٍ لتقديم الطلب المذكور، بيانًا بالموظفين الذين تتوفر فيهم شروط الحصول على الحافز؛ وذلك لاعتماد منحهم حافز التميز العلمي وفقًا للمؤهل العلمى الحاصلين عليه.
واستعرضت الجمعية العمومية سابق إفتائها من أن علاقة الدولة بكافة العاملين المدنيين بمرافقها العامة هي علاقة تنظيمية عامة تحكمها القوانين واللوائح المنظمة لها، وتدور فى فلك القانون العام، وتخضع لأحكامه، والأصل هو حساب أقدمية العامل في الوظيفة المعين عليها بدءًا من تاريخ التعيين، والاستثناء من ذلك حين قَدر المشرع فى قوانين التوظف المتعاقبة بدءًا من القانون رقم (210) لسنة 1951م بشأن موظفي الدولة، وانتهاءً بالقانون رقم (47) لسنة 1978م بشأن إصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، حساب مدة الخبرة العملية والعلمية التي تزيد على مدة الخبرة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة- متى توافرت شروط حسابهما- كمدة أقدمية فى الوظيفة بالنسبة إلى العاملين بالجهاز الإداري للدولة، وقد سار القانون رقم (81) لسنة 2016 بإصدار قانون الخدمة المدنية على الأصل العام فيما يتعلق بتحديد أقدمية العامل فى الوظيفة المعين عليها وذلك اعتبارًا من تاريخ شغلها، وهو ما تنطق به صراحة الألفاظ التي صيغت بها المادة (22) منه – سالفة البيان- بما مؤداه أن المشرع– بموجب هذا القانون- قد ارتأى– لحكمة قدرها- أن تحديد أقدمية العاملين المخاطبين بأحكامه تتم وفقًا لضابط واحد لا بديل عنه وهو تاريخ شغل الوظيفة، وأن مفهوم التعيين المعوّل عليه في هذا الصدد هو ذلك الذي يتم بموجب القرار الصادر من السلطة المختصة بالتعيين، ويترتب عليه شغل الموظف وظيفة شاغرة وممولة على درجة مالية، وأن ما دون ذلك من طرق شغل الوظيفة بصفة مؤقتة، كالتعاقد، لا تصح المحاجة به، وتبعًا لذلك فإنه يُشترط لاستحقاق الموظف حافز التميز العلمي المقرر بموجب المادة (39)–سالفة البيان- أن يحصل العامل على المؤهل العلمي الأعلى، أو الدبلومات، أو الدرجات العلمية المنصوص عليها بصلب هذه المادة أثناء شغله إحدى الوظائف الواردة بموازنة الوحدة بصفة دائمة وليس بصفة مؤقتة (التعاقد).
وترتيبًا على ما تقدم ، ولما كان الثابت من الأوراق أن المعروضة حالته السيد/ محمد محمد حسين علي، قد حصل على مؤهله الأعلى أثناء فترة التعاقد، فقد تخلف فى شأنه شرط من شروط منح حافز التميز العلمي المقرر بموجب المادة (39) من قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم (81) لسنة 2016، ومن ثم لا يستحق صرف هذا الحافز، دون أن يخل ذلك بأحقيته في الاستمرار في صرف حافز الأداء المتميز المقرر بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (734) لسنة 2005 في حال توافر شروطه.
لـــذلــــك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى عدم أحقية المعروضة حالته السيد/ محمد محمد حسين علي، فى صرف حافز التميز العلمي المقرر بموجب المادة (39) من قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم (81) لسنة 2016، وذلك على النحو المبين بالأسباب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحريرًا في: / /2021
رئـيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشار/
يسرى هاشم سليمان الشيخ
النــائـــب الأول لرئـيـس مـجـلـس الـدولــة
Cookie | Duration | Description |
---|---|---|
cookielawinfo-checkbox-analytics | 11 months | This cookie is set by GDPR Cookie Consent plugin. The cookie is used to store the user consent for the cookies in the category "Analytics". |
cookielawinfo-checkbox-functional | 11 months | The cookie is set by GDPR cookie consent to record the user consent for the cookies in the category "Functional". |
cookielawinfo-checkbox-necessary | 11 months | This cookie is set by GDPR Cookie Consent plugin. The cookies is used to store the user consent for the cookies in the category "Necessary". |
cookielawinfo-checkbox-others | 11 months | This cookie is set by GDPR Cookie Consent plugin. The cookie is used to store the user consent for the cookies in the category "Other. |
cookielawinfo-checkbox-performance | 11 months | This cookie is set by GDPR Cookie Consent plugin. The cookie is used to store the user consent for the cookies in the category "Performance". |
viewed_cookie_policy | 11 months | The cookie is set by the GDPR Cookie Consent plugin and is used to store whether or not user has consented to the use of cookies. It does not store any personal data. |