برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد عبد العظيم محمود سليمان
نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين عبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي، ومحمد هشام أحمد الكشكى، ورضا عبد المعطي السيد، وصلاح عز الرجال جيوشي.
نواب رئيس مجلس الدولة
(أ) دعوى– عوارض سير الخصومة- الوقف الجزائي للدعوى- قيام أحد الورثة بتعجيل نظر الدعوى من الوقف خلال الميعاد، وتنفيذ ما أمرت به المحكمة بتصحيح شكل الدعوى؛ يكفي للسير في إجراءات الدعوى.
(ب) ترخيص– الطبيعة القانونية للترخيص- الترخيص تصرف إداري مؤقت بطبيعته لا يرتب حقا ثابتا، ولا يوجد ما يمنع من إلغائه- قرار منح الترخيص قرار منشىء، وليس قرارا كاشفا([1]).
(ج) مرور– الترخيص في تسيير مركبة- اشترط المشرع للترخيص في تسيير السيارات عدة شروط، منها: استيفاء شروط المتانة والأمن، وأن يكون العنوان المدون بالرخصة مطابقًا للواقع، بحيث يتعين على صاحب الشأن أن يخطر قسم المرور المختص بكل تغيير في محل إقامته، وإلا كان ذلك موجبًا لإلغاء الترخيص- أوجب المشرع ضرورة إخطار المرخص له قسم المرور المختص قبل إجراء أي تغيير في الأجزاء الجوهرية للمركبة، وبكل تغيير جوهري في وجوه استعمالها أو في وصفها بما يجعلها غير مطابقة للبيانات المدونة بالرخصة- حدد المشرع مواصفات السيارة الخاصة (الملاكي) تمييزًا لها عن السيارات الأخرى، بحيث لا يتجاوز عدد ركابها تسعة بخلاف قائد السيارة- إصدار ترخيص في تسيير سيارة أو تجديده أمرٌ محكوم بالشروط والأوضاع المنصوص عليها في قانون المرور ولائحته التنفيذية- الترخيص السابق للسيارة لا يعطي الحق في إعادة ترخيصها من جديد، مادام أن هناك تغييرا في أجزاء السيارة الجوهرية عند طلب تجديد الترخيص دون أن تتوفر فيه الشروط المتطلبة قانونا- (تطبيق): قيام إدارة المرور برفض تجديد ترخيص السيارة كسيارة (ملاكي) وترخيصها (أتوبيس خاص أو رحلات) بعد ثبوت قيام مالك السيارة بتغيير في أجزائها تحايلا ليصبح عدد الركاب تسعة بخلاف قائدها بدلا من أحد عشر راكبا حسب تصميمها الأصلي؛ يكون متفقا وحكم القانون.
– المواد (4) و(11) و(16) و(17) و(23) من قانون المرور، الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1973.
– المادة (156) من اللائحة التنفيذية لقانون المرور، الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم 5330 لسنة 1994 (الملغاة بموجب قراره رقم 2777 لسنة 2000 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون المرور، الملغاة بدورها بموجب قراره رقم 1613 لسنة 2008).
– المادة (156) من اللائحة التنفيذية لقانون المرور، الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم 2777 لسنة 2000 (الملغاة بموجب قراره رقم 1613 لسنة 2008 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون المرور).
– المادة (157) من اللائحة التنفيذية لقانون المرور، الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم 1613 لسنة 2008.
(د) مسئولية– مناط مسئولية الإدارة عن قراراتها الإدارية الصادرة عنها– مناط هذه المسئولية هو وجود خطأ في جانب الإدارة بأن يكون القرار الذي أصدرته معيبًا بأحد العيوب المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة، وأن يلحق بصاحب الشأن ضرر، وأن تقوم علاقة السببية بين خطأ الجهة الإدارية والضرر الذي لحق بصاحب الشأن- يستوي في الضرر أن يكون ماديا أو أدبيا- عدم توفر ركن الخطأ يرتب انتفاء مسئولية الإدارة، ولا يكون هناك مجال للحكم بالتعويض.
في يوم السبت الموافق 29/1/2005 أودع الأستاذ/… المحامي بالنقض بصفته وكيلا عن السيد/… قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري (الدائرة الرابعة) بجلسة 30/11/2004 في الدعوى رقم 5240 لسنة 55ق، القاضي منطوقه بقبول طلب التعويض شكلا، ورفضه موضوعًا، وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن- للأسباب الواردة بتقرير طعنه- إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء في الدعوى بأحقية الطاعن في التعويض المناسب الذي تقدره له المحكمة، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات، ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بأحقية الطاعن في الحصول على التعويض المناسب الجابر للأضرار والذي تقدره عدالة المحكمة.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا (العاشرة فحص) على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 18/2/2013 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة العاشرة (موضوع) بالمحكمة الإدارية العليا، والتي نظرته بجلسة 19/6/2013، وبجلسة 9/10/2013 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 20/11/2013، ثم قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة لجلسة 18/12/2013 ليقوم ورثة الطاعن بتصحيح شكل الطعن لوفاة مورثهم، ثم قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 19/3/2014 وفيها صدر قرارها بوقف الطعن لمدة شهر، وخلال الأجل قامت… إحدى ورثة… بتصحيح شكل الطعن الماثل خلال الميعاد، وبجلسة 4/6/2014 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وإتمام المداولة قانونًا.
وحيث إن الطعن قد أقيم خلال الميعاد المقرر قانونًا، وإذ استوفى جميع أوضاعه الشكلية الأخرى، فيكون مقبولا شكلا.
وحيث إن الوقائع تخلص -حسبما يبين من الأوراق والحكم المطعون فيه- في أنه بتاريخ 12/4/2001 أقام المدعي (الطاعن) دعواه رقم 5240 لسنة 55ق بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالقاهرة طالبًا الحكم في ختامها بقبولها شكلا، وبصفة مستعجلة بإلزام المدعى عليهما إصدار ترخيص ملاكي للسيارة ملك الطالب، والتي كانت مرخصة برقم 167045 ملاكي القاهرة، وفي الموضوع بتجديد الرخصة التي كانت نافذة حتى 5/1/1997، مع إلزام المدعى عليهما بصفتيهما أن يؤديا للطالب مبلغا مقداره ثلاثون ألف جنيه عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جراء مسلكهما المخالف للقانون، مع إلزامهما -بالتضامن- المصروفات، ومقابل أتعاب المحاماة.
وقد جرى تداول الدعوى أمام محكمة أول درجة على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 31/7/2001 قدم الحاضر عن المدعي إعلانًا بتعديل الطلبات في الدعوى انتهى فيه إلى طلب الحكم بقبول الدعوى شكلا، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن تجديد رخصة السيارة رقم 167045 ملاكي القاهرة، وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار، وإلزام المدعى عليهما تجديد الترخيص اللازم للسيارة رقم 167045 ملاكي القاهرة، مع إلزامهما بصفتيهما أن يؤديا إلى الطالب مبلغا مقداره ثلاثون ألف جنيه بالتضامن بينهما تعويضًا عن الأضرار التي أصابته من جراء عدم تجديد ترخيص السيارة، مع إلزامهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقال المدعي شرحًا لدعواه إنه يمتلك السيارة الميكروباص ماركة راما والتي كانت مرخصة أجرة حتى تاريخ 6/1/1991، وأنه تم تحويلها إلى سيارة (ملاكي) تحمل رقم 167045 ملاكي القاهرة، ومنذ هذا التاريخ وهو يقوم بسداد الرسوم والضرائب المستحقة عليها كسيارة (ملاكي) حتى تاريخ 5/1/2000، وعند قيامه بفحص السيارة وتجديد رخصتها كما هو الشأن في كل عام فوجئ بالمهندس رئيس وحدة التراخيص يقوم بسحب رخصة السيارة ونزع اللوحات المعدنية الخاصة بها، وبرر ذلك بأن السيارة ممنوع ترخيصها (ملاكي) دون إبداء أسباب لذلك، مع علمه بأنها مرخصة (ملاكي) منذ عشر سنوات، وكذلك رفض تسليمه إيصالا بسحب الرخصة واللوحات، وأضاف المدعي أنه تقدم بشكوى إلى وزير الداخلية في 27/9/2000 تم إحالتها إلى النيابة العامة فقررت حفظ التحقيق، وانتهى المدعي إلى طلب الحكم له بطلباته المبينة آنفا.
………………………………………………..
ونظرت محكمة أول درجة الدعوى على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 15/1/2002 حكمت المحكمة بعدم قبول طلب وقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه شكلا لرفعه بعد الميعاد، وألزمت المدعي مصروفاته، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوع طلب التعويض، وقد أصدرت محكمة أول درجة ذلك الحكم بعد استعراضها لحكم المادة (24) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 باعتبار أنه كان يتعين على المدعي وقد ارتأى سلوك طريق التظلم الاختياري أن ينشط لذلك خلال ميعاد غايته 1/9/2000 ثم يبادر برفع دعواه حال رفض تظلمه أو عدم الرد عليه خلال أجل غايته الستون يومًا التالية على الرفض أو عدم الرد عليه في ميعاد أقصاه 1/11/2000؛ وذلك لأنه قام بالتظلم من قرار رفض ترخيص سيارته الملاكي بتاريخ 27/9/2000 إلى وزير الداخلية حسبما ورد بصحيفة دعواه المودعة بتاريخ 12/4/2001 بعد الميعاد.
وجرى تداول الدعوى أمام هيئة مفوضي الدولة على النحو المبين بمحاضر جلساتها، حيث أودعت الهيئة تقريرها الذي ارتأت فيه الحكم بأحقية المدعي في التعويض المناسب الذي تقدره له المحكمة، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وجرى نظر الدعوى أمام محكمة أول درجة على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 28/10/2003 قدم الحاضر عن المدعي طلبا استنادًا إلى المادة (124) من قانون المرافعات المدنية والتجارية طلب فيه تعديل قيمة مبلغ التعويض ليكون 100000 جنيه (مئة ألف جنيه) باعتباره طلبًا متصلا بالطلب الأصلي ولا يعد تعديلا فيه.
وبجلسة 30/11/2004 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بالطعن الماثل تأسيسًا على سببين: (أولهما) أن اللجنة الفنية المختصة بفحص السيارة تبين لها قيام المدعي برفع مقعد ثابت بالنصف الخلفي للسيارة يسع راكبين تحايلا منه ليصبح عدد الركاب تسعة خلاف السائق حتى يتسنى له الاستمرار في ترخيصها بوصفها سيارة (ملاكي)، و(ثانيهما) أن التحريات أثبتت عدم إقامة المدعي بالعنوان المدون بالأوراق الخاصة به لدى وحدة المرور، ومن ثم يكون قرار الجهة الإدارية برفض ترخيص السيارة المذكورة قد قام على سببه الصحيح مستخلصًا استخلاصًا سائغًا من أصول ثابتة تنتجه ماديا وقانونيا.
………………………………………………..
وحيث إن مبنى الطعن هو خطأ الحكم الطعين في تطبيق القانون، وتأويله وتفسيره حيث إن السيارة تم ترخيصها لمدة عشر سنوات كسيارة (ملاكي)، ولم يقم بالأوراق ما يفيد بأن المدعي نزع مقعدا من السيارة لتتسع لتسعة أفراد بالإضافة إلى السائق حسبما تتطلب ذلك لائحة قانون المرور في السيارة الملاكي التي لا يزيد عدد ركابها على تسعة بالإضافة إلى السائق، هذا فضلا عن أن تحريات المباحث بعدم إقامة المدعي في العنوان المقيد بالرخصة قول مرسل وأنه على فرض صحته -وهو غير صحيح- فإنه كان يتعين منح المدعي رخصة ولوحات معدنية مؤقتة بعد أداء الضرائب والرسوم لنقل القيد لجهة المرور الواقع في دائرتها محل الإقامة، وذلك على وفق المادة (16) من قانون المرور وليس سحب الرخصة واللوحات المعدنية، كما أن المدعي كان يرخص سيارته الملاكي لمدة عشر سنوات إلى أن فوجئ برفض الترخيص وسحب اللوحات المعدنية. وانتهى المدعي إلى طلب الحكم له بطلباته المبينة آنفا.
………………………………………………..
وحيث إنه عن الموضوع فإن قانون المرور، الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1973، ينص في المادة (4) منه على أن: “السيارة مركبة ذات محرك آلي تسير بواسطته ومن أنواعها ما يلي: 1- سيارة خاصة: وهي المعدة للاستعمال الشخصي…”.
وتنص المادة (11) من القانون نفسه على أنه: “يشترط للترخيص بتسيير المركبة ما يأتي: 1-… 2-… 3- استيفاء المركبة لشروط المتانة والأمن التي يحددها وزير الداخلية بقرار منه، وتحدد اللائحة التنفيذية شروط وإجراءات ومقابل الفحص الفني والجهات التي تتولاه، وحالات الإعفاء من الفحص الفني…”.
وتنص المادة (16) منه على أنه: “على المرخص له إخطار قسم المرور المختص بكل تغيير في محل إقامته المثبت في الرخصة خلال ثلاثين يومًا من اليوم التالي لتاريخ التغيير… ويترتب على مخالفة ذلك إلغاء الترخيص ومنح رخصة ولوحات معدنية مؤقتة بعد أداء الضرائب والرسوم المقررة لنقل القيد لجهة المرور الواقع في دائرتها محل الإقامة”.
وتنص المادة (17) على أنه: “على المرخص له إخطار قسم المرور المختص قبل إجراء أي تغيير في الأجزاء الجوهرية للمركبة، وبكل تغيير جوهري في وجوه استعمال المركبة أو في وصفها بما يجعلها غير مطابقة للبيانات المدونة بالرخصة، وفي جميع الأحوال لا يجوز تسيير المركبة بما لحقها من تغيير قبل الموافقة عليه وإتمام الفحص الفني، ويحدد وزير الداخلية بقرار منه ما يعتبر من الأجزاء الجوهرية، وكذا التغييرات الموجبة للإخطار، ويترتب على مخالفة ذلك اعتبار الرخصة ملغاة…”.
وتنص المادة (23) من القانون نفسه على أنه: “يقدم طلب التجديد على النموذج المعتمد من وزير الداخلية مع أداء الضرائب والرسوم المقررة… كما يتم فحص المركبة فنيًا على الوجه المبين في المادة (11) من هذا القانون، فإذا أسفر الفحص عن عدم صلاحية المركبة أخطر الطالب كتابة بالرفض مع بيان الأسباب خلال أسبوع من تاريخ الفحص…”.
وتنص اللائحة التنفيذية لقانون المرور الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم 5330 لسنة 1994، والمطبقة بدءا من 19/6/1994 في المادة (156) منها على أن: “تكون السيارات الخاصة مصممة أصلا لركوب الأشخاص بما لا يجاوز تسعة ركاب بخلاف قائدها…”.
كما تنص المادة (156) من اللائحة التنفيذية لقانون المرور الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم 2777 لسنة 2000، والمعمول بها اعتبارًا من 3/3/2000 على أن: “تكون السيارات الخاصة مصممة أصلا لركوب الأشخاص بما لا يجاوز تسعة ركاب بخلاف قائدها…”.
وتنص المادة (157) من اللائحة التنفيذية لقانون المرور الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم 1613 لسنة 2008 على أن: “تكون المركبات الخاصة مصممة أصلا لركوب الأشخاص بما لا يجاوز تسعة ركاب بخلاف قائدها…”، وهذه اللائحة مطبقة منذ 5/9/2008.
وحيث إن مفاد ما تقدم أن القانون اشترط شروطا للترخيص في تسير السيارات، منها: استيفاء شروط المتانة والأمن، والتي تقوم بالتأكد من توفرها الجهة المنوط بها مباشرة هذا الأمر، وحتى يسهل متابعة صاحب الشأن يلزم أن يكون العنوان المدون بالرخصة مطابقًا للواقع، بحيث يتعين على صاحب الشأن أن يخطر قسم المرور المختص بكل تغيير في محل إقامته، وإلا كان ذلك موجبًا لإلغاء الترخيص ومنحه رخصة ولوحات معدنية مؤقتة لنقل القيد لجهة المرور الواقع في دائرتها محل الإقامة الجديد، كما أوجب القانون ضرورة إخطار المرخص له قسم المرور المختص قبل إجراء أي تغيير في الأجزاء الجوهرية للمركبة وبكل تغيير جوهري في وجوه استعمال المركبة أو في وصفها، بما يجعلها غير مطابقة للبيانات المدونة بالرخصة.
وقد حددت اللوائح التنفيذية المتعاقبة لقانون المرور مواصفات السيارة الخاصة تمييزًا لها عن السيارات الأخرى كسيارات الأجرة والنقل وغيرها من أنواع السيارات المختلفة، ومن بين تلك المواصفات: عدد الركاب بحيث لا يتجاوز تسعة ركاب خلاف قائد السيارة.
وحيث إنه بتطبيق ما تقدم على وقائع الطعن، ولما كان الثابت من الأوراق أن إدارة مرور القاهرة قد رفضت تجديد ترخيص سيارة الطاعن الملاكي رقم 167045 ماركة راما رمسيس استنادًا إلى أن اللجنة الفنية المنوط بها فحص السيارة تبين لها قيام المدعي برفع مقعد ثابت بالنصف الخلفي للسيارة يسع راكبين تحايلا منه ليصبح عدد الركاب تسعة بخلاف قائدها، وذلك بدلا من أحد عشر راكبا حسب تصميمها الأصلي، وذلك حتى يستمر ترخيص سيارته بوصفها سيارة (ملاكي).
وحيث إن الثابت أن كتاب مدير الإدارة العامة للمرور رقم 669 في 20/5/2002 إلى مدير الإدارة العامة لمرور القاهرة قد تضمن أنه مادام أن الضرائب قد سددت عن السيارة المشار إليها حتى 4/3/2002، فإنه لا مانع لدى الإدارة من تغيير الصفة الترخيصية للسيارة إلى أتوبيس خاص أو رحلات بعد توفر الشروط المقررة بقانون المرور ولائحته التنفيذية، وهو ما يكون معه قرار إدارة مرور القاهرة برفض تجديد الترخيص للسيارة ملك الطاعنين كسيارة ملاكي متفقًا وصحيح حكم القانون.
ولا ينال من ذلك القول بأنه سبق أن تم تجديد ترخيص السيارة ملاكي لمدة سبعة أعوام؛ إذ إن الترخيص مؤقت بطبيعته ولا يوجد ما يمنع من إلغائه، فضلا عن أن قرار منح الترخيص منشئ وليس كاشفا بما يكسب صاحبه مركزا قانونيا يتمسك به.
وحيث إن مناط مسئولية الإدارة عن قراراتها الإدارية هو وجود خطأ في جانب الإدارة بأن يكون القرار الذي أصدرته معيبًا بأحد العيوب المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة، وأن يلحق بصاحب الشأن ضرر، وأن تقوم علاقة السببية بين خطأ الجهة الإدارية والضرر الذي لحق بصاحب الشأن، ويستوي في الضرر أن يكون ماديا أو أدبيا.
وحيث إنه بتطبيق ما تقدم، ولما كان قرار الجهة الإدارية المطعون فيه والمطالب عنه بالتعويض قد صدر صحيحًا على وفق القانون، فمن ثم فلا يكون هناك أي خطأ في جانب الجهة الإدارية، مما ينهار معه الركن الأول من أركان المسئولية الإدارية وهو ركن الخطأ، مما يتعين معه القضاء برفض طلب التعويض لعدم اكتمال شروط المسئولية الإدارية.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى النتيجة نفسها، فإنه يكون قد صدر سليمًا، ويكون النعي عليه بالطعن الماثل جديرًا بالرفض.
وحيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بالمادتين (184) و(270) من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا، وألزمت الطاعنة المصروفات.
(1) راجع ما انتهت إليه المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 3500 لسنة 47 ق.ع بجلسة 26/1/2008 (منشور بمجموعة المبادئ التي قررتها في السنة 53/1 مكتب فني، المبدأ رقم 63، صفحة 452) من أن الترخيص هو من القرارات الإدارية التي تولد حقا أو مركزا شخصيا للأفراد، والتي لا يجوز سحبها في أي وقت متى صدرت سليمة، فإذا صدر القرار الفردي معيبا ومضت ستون يوما من تاريخ نشره أو إعلانه، فإنه يطبق عليه ما يطبق على القرار الصحيح، وانتهت المحكمة إلى أن صدور ترخيص في البناء عن الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم، وبغض النظر عن مدى صحته من عدمه، لا يسوغ لجهة الإدارة أن تسحب قرارها هذا (الترخيص)؛ لمضي المواعيد المقررة لسحب القرارات غير المشروعة.
Cookie | Duration | Description |
---|---|---|
cookielawinfo-checkbox-analytics | 11 months | This cookie is set by GDPR Cookie Consent plugin. The cookie is used to store the user consent for the cookies in the category "Analytics". |
cookielawinfo-checkbox-functional | 11 months | The cookie is set by GDPR cookie consent to record the user consent for the cookies in the category "Functional". |
cookielawinfo-checkbox-necessary | 11 months | This cookie is set by GDPR Cookie Consent plugin. The cookies is used to store the user consent for the cookies in the category "Necessary". |
cookielawinfo-checkbox-others | 11 months | This cookie is set by GDPR Cookie Consent plugin. The cookie is used to store the user consent for the cookies in the category "Other. |
cookielawinfo-checkbox-performance | 11 months | This cookie is set by GDPR Cookie Consent plugin. The cookie is used to store the user consent for the cookies in the category "Performance". |
viewed_cookie_policy | 11 months | The cookie is set by the GDPR Cookie Consent plugin and is used to store whether or not user has consented to the use of cookies. It does not store any personal data. |