برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد عبد الحميد عبد اللطيف
نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ أحمد عبد الراضي محمد، ومسعد عبد الحميد محمد، وجمال يوسف زكي علي، وسامح جمال وهبة.
نواب رئيس مجلس الدولة
(أ) دعوى– الحكم في الدعوى – لا يجوز للمحكمة أن تقبل أوراقا أو مذكرات من خصم دون اطلاع الخصم الآخر عليها- إذا حجزت الدعوى للحكم مع السماح بتقديم مذكرات، فلا يجوز لأي من الخصوم إيداع مستندات، فإن فعل فلا تثريب على المحكمة إن هي التفتت عنها وتجاهلتها واعتبرتها غير قائمة أمامها، كما لا تلتزم بالرد عليها أو الإشارة إليها في حكمها، ويمتنع على المحكمة الاستناد إليها في حكمها، وإلا كان باطلا([1]).
– المادتان رقما (168) و(171) من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
(ب) دعوى– الطعن في الأحكام- حدود رقابة المحكمة الإدارية العليا على الحكم المطعون فيه- الطعن أمام هذه المحكمة يطرح المنازعة في الحكم المطعون فيه برمتها، ويفتح الباب أمامها لتزن هذا الحكم بميزان القانون وزنا مناطه استظهار ما إذا كانت قد قامت به حالة أو أكثر من الأحوال التي تعيبه، وذلك دون التقيد بالأسباب الواردة بتقرير الطعن؛ بحسبان أن الأمر في المنازعة الإدارية مرده إلى مبدأ الشرعية؛ نزولا على سيادة القانون([2]).
في يوم الأحد 29/4/2007 أودع الحاضر عن الطاعنين تقرير الطعن الماثل قلم كتاب هذه المحكمة في القرار الصادر عن اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في الاعتراض رقم 78 لسنة 2003 بجلستها المنعقدة بتاريخ 7/3/2007، طالبا الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه بجميع آثاره وتوابعه، وبقبول الاعتراض شكلا، وفي الموضوع باستبعاد المساحة محل الاعتراض والطعن الماثل من الاستيلاء عليها، مع ما يترتب على ذلك من آثار، مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وتم إعلان الطعن على النحو الثابت بالأوراق. وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه -لما ورد به من أسباب- الحكم بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا، وإلزام الطاعنين المصروفات.
وتدوول نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، وبجلسة 4/1/2012 قررت إحالته إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 21/2/2012.
وورد الطعن إلى هذه المحكمة وتدوول نظره على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، حيث قدم الحاضر عن الهيئة المطعون ضدها حافظة مستندات، وبجلسة 26/11/2013 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
وحيث إن الطعن قد استوفى جميع أوضاعه الشكلية فمن ثم يكون مقبولا شكلا.
وحيث إن عناصر المنازعة الماثلة تخلص -حسبما يبين من الأوراق- في أنه سبق للطاعنين أن أقاموا الاعتراض رقم 78 لسنة 2003 بتاريخ 8/2/2003 أمام اللجنة القضائية بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي بطلب إصدار قرار بمنع تعرض وكف منازعة الإصلاح الزراعي لهم ولمن يحوزون مساكن على القطعة رقم 81 بحوض قديس رقم 2 بزمام قرية ساو مركز ديروط بمحافظة أسيوط، وقالوا شرحا لاعتراضهم إنه قد آلت إليهم بالميراث عن مورثهم المرحوم/… الخاضع للقانون رقم 127 لسنة 1961 مساحة ستة قراريط، عبارة عن أرض مبان تحيط بها المباني من جميع الاتجاهات وتقع داخل الكردون، إلا أنهم فوجئوا بأن مكتب الإصلاح الزراعي بديروط يدعي أن هذه الأرض مملوكة للهيئة العامة للإصلاح الزراعي، مع أن هذا الادعاء لا أساس له، حيث إنها أرض مبان وليست أرضا زراعية وداخل كردون القرية، وبناء علي ذلك أقاموا اعتراضهم.
………………………………………………..
وبجلسة 10/5/2005 قررت اللجنة القضائية قبل الفصل في شكل الاعتراض وموضوعه ندب مكتب خبراء وزارة العدل بأسيوط لتحقيق موضوع النزاع، وقد باشر الخبير المنتدب المأمورية، وأودع تقريره الذي انتهى إلى:
1- أن أرض النزاع مساحتها ستة قراريط تقع ضمن مسطح أكبر قدره أحد عشر قيراطا، وأحد عشر سهما بالقطعة 81 بحوض قديس/2 زمام ساو مركز ديروط – أسيوط.
2- تم الاستيلاء عليها قبل الخاضع:… (مورث الطاعنين) طبقا للقانون رقم 127 لسنة 1961 بموجب محضر استيلاء ابتدائي مؤرخ في 20/1/1962، وموضح بخانة الملاحظات أن هذه المساحة تبرع من المالك:… للجمعية التعاونية الزراعية بناحية ساو مركز ديروط، وقد جاء بمحضر تعديل الاستيلاء المؤرخ في 25/10/1982 أن الجمعية قامت بتسليم أرض النزاع إلى ورثة:… (الطاعنون) بموجب محضر مجلس إدارة الجمعية رقم 45 بتاريخ 29/9/1979 وأصبحت في يد الورثة.
3- أنه لم يثبت من الاطلاع على ملف الخاضع وجود إجراءات اللصق والنشر لما تم الاستيلاء عليه.
4- أن أرض الاعتراض أرض فضاء مقام عليها مبان طبقا للمعاينة على الطبيعة، كما أن الثابت من الاطلاع على ملف الخاضع أنها تعد من أراضي البناء في تاريخ نفاذ قانون الإصلاح الزراعي طبقا للتفسير التشريعي رقم 1/1963، وهي أطيان غير مربوطة بضريبة.
وبجلسة 2/11/2006 قررت اللجنة إصدار القرار بجلسة 7/3/2007، وصرحت بالاطلاع وبالمذكرات بالإيداع خلال ثلاثة أسابيع، وفي ذلك الأجل أودعت الهيئة العامة للإصلاح الزراعي مذكرة دفاع وحافظة مستندات.
وبجلسة 7/3/2007 قررت اللجنة عدم قبول الاعتراض شكلا لرفعه بعد الميعاد، وذلك تأسيسا على أن المعترضين تقدموا بطلب إلى لجنة فض المنازعات بالهيئة المعترض ضدها تحت رقم 106 في 2/4/1990، وذلك لتطبيق التفسير التشريعي رقم 1 لسنة 1963، وقامت اللجنة بالمعاينة وانتهت إلى عدم انطباق التفسير التشريعي، حيث إن المباني مقامة بعد القانون رقم 127 لسنة 1961، ومن ثم رأت اللجنة توفر العلم اليقيني لدى المعترضين بواقعة الاستيلاء على مساحة الأرض محل النزاع منذ عام 1990، ومن ثم يكون الاعتراض قد أقيم بعد الميعاد المقرر قانونا، وهو الخمسة عشر يوما من تاريخ علمهم اليقيني.
………………………………………………..
ولم يرتض الطاعنون القرار المذكور آنفا فأقاموا طعنهم الماثل على أسباب حاصلها:
(أولا) القرار المطعون فيه قد خالف القانون؛ لأن القانون حدد وسيلة العلم بالقرار الصادر بالاستيلاء من الإصلاح الزراعي، وهي النشر في الجريدة الرسمية، وهو ما لم يحدث في الاعتراض الماثل، كما أثبت ذلك الخبير المنتدب، وحتى بفرض الأخذ بالعلم اليقيني فإنه لم يتوفر في الحالة الماثلة؛ لأنه يجب أن يكون شاملا لكل محتويات القرار من حيث اسم الخاضع المستولى قبله، والقانون المستولى بموجبه، والقطعة والحوض والزمام الواقع به أرض الاستيلاء، ومن ثم لا يتوفر العلم اليقيني في حق المعترضين حتى بفرض أنهم طلبوا في عبارة مجملة خالية من البيان تطبيق التفسير التشريعي رقم 1 لسنة 1963 على أرض الاعتراض.
(ثانيا) توفر شروط تطبيق القانون رقم 50 لسنة 1979 على أرض الطعن الماثل نظرا لأن الخاضع أورد بإقراره في خانة الملاحظات أمام مسطح الاعتراض أنها تبرع منه للجمعية التعاونية الزراعية بناحية ساو مركز ديروط، كما أن المساحة لا تزيد على خمسة أفدنة، ومن ثم لا يجوز الاستيلاء على هذه المساحة، ولا يغير من ذلك أن الجمعية أعادت هذه المساحة إلى الطاعنين عام 1979، لأنهم غير خاضعين لأي من قوانين الإصلاح الزراعي،كما أن ذمتهم مستقلة عن ذمة مورثهم ومنفصلة تماما عن ذمة الجمعية، وبالإضافة لما تقدم فإن التفسير التشريعي رقم 1 لسنة 1963 ينطبق على الأرض موضوع النزاع؛ لأن الخبير قد أثبت أن الأرض محل الاعتراض هي أرض فضاء مقام عليها مبانٍ وغير مربوطة بضريبة الأطيان الزراعية.
………………………………………………..
وحيث إنه من المقرر أن الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا يطرح المنازعة في الحكم المطعون فيه برمتها، ويفتح الباب أمامها لتزن هذا الحكم بميزان القانون وزنا مناطه استظهار ما إذا كانت قد قامت به حالة أو أكثر من الأحوال التي تعيبه، وذلك دون التقيد بالأسباب الواردة بتقرير الطعن؛ بحسبان أن الأمر في المنازعة الإدارية مرده إلى مبدأ الشرعية؛ نزولا على سيادة القانون.
وحيث إن المادة رقم (168) من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص على أنه:” لا يجوز للمحكمة أثناء المداولة أن تسمع أحد الخصوم أو وكيله إلا بحضور خصمه، أو أن تقبل أوراقا أو مذكرات من أحد الخصوم دون اطلاع الخصم الآخر عليها، وإلا كان العمل باطلا”.
كما تنص المادة رقم (171) منه على أنه:”… وإذا صرحت المحكمة بتقديم مذكرات خلال فترة حجز الدعوى للحكم، وجب عليها تحديد ميعاد للمدعي يعقبه ميعاد للمدعى عليه لتبادلها، بإعلانها، أو بإيداعها قلم الكتاب من أصل وصور بعدد الخصوم أو وكلائهم بحسب الأحوال…”.
والمستفاد من النصين السابقين أنه لا يجوز للمحكمة أن تقبل أوراقا أو مذكرات من خصم دون اطلاع الخصم الآخر عليها، وإذا حجزت الدعوى للحكم مع السماح بتقديم مذكرات فلا يجوز لأي من الخصوم إيداع مستندات، فإنْ فَعل فلا تثريب على المحكمة إن هي التفتت عنها وتجاهلتها واعتبرتها غير قائمة أمامها، كما لا تلتزم بالرد عليها أو الإشارة إليها في حكمها، كما أنه يمتنع عليها أن تستند إليها في حكمها، وإلا كان الحكم باطلا.
لما كان ما تقدم، وكانت اللجنة القضائية قد قررت بجلسة 2/11/2006 حجز الاعتراض رقم 78 لسنة 2003 للقرار بجلسة 7/3/2007 وصرحت بالاطلاع والمذكرات بالإيداع خلال ثلاثة أسابيع، وفي هذا الأجل أودعت الهيئة العامة للإصلاح الزراعي حافظة مستندات دون تصريح من اللجنة بذلك، وقد أصدرت اللجنة قرارها بتاريخ 7/3/2007 مستندة في قرارها -بعدم قبول الاعتراض شكلا لتقديمه بعد الميعاد المقرر– إلى هذه المستندات التي قدمت لأول مرة أثناء حجز الاعتراض للقرار، والتي يبين منها أن المعترضين سبق أن تقدموا بطلب إلى لجنة فض المنازعات بالهيئة المعترض ضدها برقم 106 في 2/4/1990 لتطبيق التفسير التشريعي رقم 1 لسنة 1963، ومن ثم انتهت اللجنة إلى توفر العلم اليقيني في حق المعترضين منذ تقديمهم هذا الطلب، وإذ لم يقدموا اعتراضهم على القرار المطعون فيه إلا في 8/2/2003 فمن ثم يكون اعتراضهم قد قدم بعد الميعاد، وهو ما يبين منه أن اللجنة اعتمدت في قرارها على تلك المستندات التي قدمت في غيبة الخصم ودون تصريح اللجنة بها، مما يجعل قرارها باطلا، وهو ما تقضي به هذه المحكمة.
وحيث إن الاعتراض غير مهيأ للفصل فيه مما ترى معه المحكمة إعادة ملف الاعتراض كاملا إلى اللجنة القضائية المختصة للفصل فيه من جديد بهيئة مغايرة.
وحيث إنه عن المصروفات فيلزم بها الخصم الخاسر عملا بحكم المادة 184 مرافعات.
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع ببطلان قرار اللجنة القضائية المطعون فيه، وإعادة ملف الاعتراض إلى اللجنة القضائية المختصة للفصل فيه من جديد بهيئة مغايرة، وألزمت الهيئة المطعون ضدها المصروفات.
([1]) في حكمها الصادر في الطعن رقم 22845 لسنة 59 القضائية (عليا) بجلسة 26/4/2017
(قيد النشر بمجموعة السنة 62 مكتب فني) انتهت الدائرة العاشرة بالمحكمة الإدارية العليا إلى أنه لئن كان قيام محكمة أول درجة بالتصريح بالتدخل في الدعوى إبان فترة حجزها للحكم كان خطأ؛ لمخالفته لأحكام المادة (126) من قانون المرافعات، إلا أن المحكمة الإدارية العليا وهي تستوي على قمة مدارج الهرم القضائي بمجلس الدولة، وبما لها من هيمنة على المنازعة الإدارية التي تقوم على روابط القانون العام، وتتحرر بالتالي من لدد الخصومة الشخصية التي تهيمن على منازعات القانون الخاص، ولما آنسته من أهمية المستندات المقدمة من طالب التدخل أمام محكمة أول درجة، وأمام هذه المحكمة، وتَحقق مصلحته في التدخل؛ فإنها تقدر أن ما شاب إجراءات التدخل من خطأ يكون مجبورا بحضوره أمام هذه المحكمة في مواجهة الخصوم، وتحقيق دفاعهم بشأن المستندات المقدمة منه أمام محكمة أول درجة وأمام هذه المحكمة، فضلا عن الاقتصاد في إجراءات الخصومة لنزاع طال أمده، لاسيما وأن من المقرر على وفق المادة (118) من قانون المرافعات أن للمحكمة أن تأمر بإدخال من ترى في الدعوى، كما أن المحكمة هي صاحبة الفصل في قبول التدخل أو عدم قبوله على وفق ما تقدره من ظروف الدعوى؛ لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة، وهو ما يدل على أن عصمة هذه المسألة في يد المحكمة ابتداء وانتهاء.
([2]) تناولت دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا الفرق بين رقابة النقض الإدارية التي تمارسها المحكمة الإدارية العليا، ورقابة النقض المدنية في حكمها الصادر في الطعن رقم 235 لسنة 33 القضائية عليا بجلسة 9/4/1988 (منشور بمجموعة المبادئ التي قررتها في ثلاثين عاما، مكتب فني، المبدأ رقم 11/أ، ص139)، حيث بينت أن النظامين يتطابقان من حيث بنيان حالات الطعن بالنقض، ويختلفان من حيث ميعاد الطعن وشكله وإجراءاته وكيفية الحكم فيه، وبينت أن لكل من النظامين قواعده الخاصة، مما يمتنع معه إجراء القياس؛ لوجود الفارق: إما من النص، أو من اختلاف طبيعة الطعنين اختلافا مرده أساسا التباين بين طبيعة الروابط التي تنشأ بين الإدارة والأفراد في مجالات القانون العام، وتلك التي تنشأ بين الأفراد في مجالات القانون الخاص، ومن السمات الخاصة التي قررتها المحكمة الإدارية العليا للنقض الإداري:
– أن سلطة المحكمة المطعون في حكمها في فهم الواقع أو الموضوع في دعوى الإلغاء ليست سلطة قطعية تقصر عنها سلطة المحكمة الإدارية العليا.
– أنه يجوز إبداء سبب جديد أمام المحكمة الإدارية العليا، ولو لم يتعلق بالنظام العام.
– أن الطعن في أحد شُقوق الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا يثير المنازعة برمتها أمامها، مادامت الطلبات مرتبطة ارتباطا جوهريا.
– أن بطلان الحكم للقصور المخل في أسبابه لا يمنع سلامة النتيجة التي انتهى إليها منطوقه في ذاتها، وأن تقضي بها هذه المحكمة إذا كانت الدعوى صالحة للحكم فيها ورأت الفصل فيها بنفسها.
– أنه إذا كانت الدعوى المطروحة أمام المحكمة الإدارية العليا مهيأة للفصل فيها، وكان موضوعها قد سبق طرحه برمته على المحكمة المطعون في حكمها، وتم استيفاء دفاع الخصوم فيها، فللمحكمة الإدارية العليا أن تتصدى للفصل في هذا الموضوع، ولا وجه لإعادة الدعوى إلى المحكمة للفصل فيها من جديد.
Cookie | Duration | Description |
---|---|---|
cookielawinfo-checkbox-analytics | 11 months | This cookie is set by GDPR Cookie Consent plugin. The cookie is used to store the user consent for the cookies in the category "Analytics". |
cookielawinfo-checkbox-functional | 11 months | The cookie is set by GDPR cookie consent to record the user consent for the cookies in the category "Functional". |
cookielawinfo-checkbox-necessary | 11 months | This cookie is set by GDPR Cookie Consent plugin. The cookies is used to store the user consent for the cookies in the category "Necessary". |
cookielawinfo-checkbox-others | 11 months | This cookie is set by GDPR Cookie Consent plugin. The cookie is used to store the user consent for the cookies in the category "Other. |
cookielawinfo-checkbox-performance | 11 months | This cookie is set by GDPR Cookie Consent plugin. The cookie is used to store the user consent for the cookies in the category "Performance". |
viewed_cookie_policy | 11 months | The cookie is set by the GDPR Cookie Consent plugin and is used to store whether or not user has consented to the use of cookies. It does not store any personal data. |